يوسف بن تغري بردي الأتابكي

201

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها أيضا جهز السلطان محمد شاه المذكور العساكر إلى الشام لقتال الفرنج وندب جماعة من الملوك معهم منهم شرف الدين مودود صاحب الموصل وقطب الدين سكمان بن أرتق صاحب ديار بكر فاجتمعوا ونزلوا على تل باشر ينتظرون البرسقي صاحب همذان فوصل إليهم وهو مريض فاختلفت آراؤهم لأمور وقعت ورجع كل واحد إلى بلاده وفيها توفي الأمير قطب الدين سكمان بن أرتق المقدم ذكره صاحب ديار بكر عاد من الرهاء مريضا في محفة حتى وصل ميافارقين فمات بها وحمل تابوته من ميافارقين إلى أخلاط فدفن به وكان ملكا عادلا مجاهدا وأبوه أرتق مات بالقدس ونجم الدين إيلغازي بن أرتق أخو سكمان المذكور هو الذي ولى بعده توجه إيلغازي المذكور إلى السلطان محمد شاه السلجوقي فولاه شحنجية العراق عوضا عن أخيه سكمان ثم أخذ منه ماردين في سنة ثمان وخمسمائة وميافارقين في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ثم أخذ منه حلب أيضا ولسكمان هذا وقائع مع الفرنج كثيرة ومواقف رحمه الله وفيها توفي علي بن محمد بن علي الشيخ الإمام العلامة الفقيه العالم المشهور بالكيا الهراسي الشافعي العجمي لقبه عماد الدين كان من أهل طبرستان وخرج إلى نيسابور وتفقه على أبي المعالي الجويني وقدم بغداد ودرس بالنظامية ووعظ